الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

لم أعد أؤمن بالنهار ..

اعدموا قلمي..فقد توقف عن بث رسالات الأمل
اعدموا قلمي.. فقد تلون بلون الرماد من الألم
اعدموا قلمي..فقد تألم قدر مايكفي وعذبه الألم
واعدموا قلبي.. فحتى النبضات تدوى في صدره بلا هدف
*****
بلا روح صرت وإياه
لم أعد أؤمن بالنهار ..
أصبحت أهوى السجن وجدران الرماد ..
مازلت أسمع صوت ينادي
يسقط ظلم فلان و لتحيا بلادي
أهمس له.. الموت هو سر بلادي
لم يزر جدران السجن هو أبدا
مازال غريرا لم يفهم
الموت هو سر بلادي
جدران السجن هي الأصدق..
جدران الخارج أوهام
ما فيها من الصدق إلا.. صورة شهيد
سيتبعه بعد يومين ... أو يؤنسني (سجين)
****
لازلت أحلم بالعدالة..
لكن ليس لي ..
لازلت أحلم بالرصاصة التي سأقتص بها
ثم تقتلني فيبدأ وطني من جديد
لازلت أحلم حلم لم يغادرني
بأن يعود الحق ..
بأن يعود الحق.. لأجل كل شهيد...
****
ورغم الحلم
لم أعد أؤمن بالنهار ..
لم يعد يحمل في طياته سوى أكاذيب جديدة
كاذب مبتسم يدعي حمل الحياة
عن أي حياة سيدي الكاذب تقول:
عن الجائع أم اليتيم أم الأمي بأمر كل جهول ؟!
عن أي حياة سيدي الكاذب تقول:
عن الظالم أم المظلوم أم المقتول؟!
أرأيت كيف بلادي؛ وتستطيع الابتسام...
كيف اصدقك وقد زيفك الابتسام
سيدي الكاذب ،
الساكت عن الحق، قاتل الأحرار
لم أعد أؤمن بالنهار ..
*****
لم أعد أؤمن بالنهار
فالشمس  في وطني لم تعد تطل بالانتصار
الشمس أصبحت تطلق خيوطها على استحياء
في وسط الضباب
نحصي عندها القتلى ونسرع بالمصاب
نحيط الدم بالحجر وبالصخور
نصرخ بلا صوت أملا في الحياة 
فتبكينا السماء
وتغسل الدم فينساه البشر ..
ولما ينسون الدم أقف بقلب يعتصره الألم
كيف أؤمن بالنهار و القوم باعوا الدم واستغربوا الحجر
لم أعد اؤمن بالنهار
كيف يطل النهار على قوم ، قلوبها مثل الحجر!
****
الرماد ..
أصدق من ألف لون مبهج في هذي الحياة
فيه يحترق السواد مع البياض
فيه تختلط الآمال مع الهموم
اليأس مع النجوم
العمر المليء بالأحلام مع الوجوم
فيه تملىء النفوس النقية السموم
والابتسامات الأبية ... تسرقها اللهموم
الرماد أصبح لوننا
حتى السماء .. سماؤنا
صارت ترتديه أغلب أيام السنة ..
فلماذا اؤمن بالنهار..
*****
فاعدموا قلمي
لأنه كاد أن يموت ..
واتبعوه بقلبي .. لأنه كره السكوت..
وعلى حبال المشنقة .. اسألوني
أمنية أخيرة يتسنى لي تحقيقها..
واعطوني الرصاصة..
دعوني أقتل قاتلي ..
دعوني أقتص للدماء التي نسيتموها ..
ولأني لست وحدي فاعدمونا ..
ولكن قبلها اعطونا الرصاص
لأني أعرف ..
لا نهار قبل القصاص ..
وعندما أرى قاتلي ممددا بين الدماء ..
عندها سيتجدد في الرجاء
وعلى حبال المشنقة ..
سأعود اؤمن بالنهار!


أسماء 
29 نوفمبر 2012 
تصويرمحمد عاصي -28 نوفمبر 2012
بطل من الأبطال اللي بيرجعوا القنابل للامن

الاثنين، 6 أغسطس، 2012

غرباء على أرض الوطن !

غرباء على أرض الوطن 

حبيبتي بلادي ، وطني 
تحية من ابنك الحاني 
اليوم اكتب اليك في شكوى 
و ما شكيت الا لمرار حالي 
اليوم اكتب اليك يا امي 
و ابكي 
فقد ضاع الحق في ربوعك 
و أهدر الدم في ثناياكِ
يا أمي أن شهيد على أرضكِ
غريبٌ 
و هذا شهيد واراه ترابكِ 
غريبٌ
غرباء نحن في أرضكِ 
غرباء 
و من  الاوطان ليس لنا سواكِ 
وقفت أنا،
مدافعا عن الحقِ 
عن الحريةِ 
عن الحياة الكريمةِ 
و قابلني رصاص جنودكِ 
و قتل أخي،
ذلك الذي واراه ترابكِ
برصاص جنودكِ
و صرخت صرخة ألم تصدعت لها السماء 
و لم يكن لها صدى في ربوعك 
و اليوم على حدودك قتل بعض جندك 
و تختلط مشاعري
هل أبكي على الجند؟ أم على الحدود ؟ أم على ضعفك ؟
أم أبكي على أخي الذي قتل برصاصه 
أم افرح ؟ لأن حقي قد جاء، ولو بيد أعدائك
تختلط المشاعر داخلي
ثم أجدك يا أمي و قد استهنت بدمائه 
مثله مثلي 
رخيص الثمن في أرضي
فبكيت لرخص الدماء يا أمي 
بكيت لرخص دمي لديك 
و وددت لو مت قبل هذا 
و وددت لو كنت تحت التراب نسيا منسيا 
تماما كشهدائك الذين كانوا بجواري
و هؤلاء الذين وقفوا على حدودك من قبل
و هؤلاء الذين قتلوا امس 
***
أمي ... 
وطني ، بلادي الحبيبة 
نعاني من قسوة بلاد الطيبة 
نعاني من الاجحاف و الظلم 
و القضبان الصدئة الرتيبة 
و الرصاصات الطائشة 
و أخرى موجهة 
و كل يوم نموت على ارضك 
نموت بلا ثمن 
ولا صدى 
و نصرخ 
علك يوم تفيقين 
ولكن ، يبدو يا امي 
ان بك صمم 
و اني رخيص بأرضك ، و دمي بلا ثمن 
***
سأبكي 
و ما بكاء الرجال بهين 
سأبكي 
رخص دمي و رخص كرامتي و رخصي كانسان 
بوطني 
سأبكي 
ان عشت غريبا 
و سأموت غريبا 
بلا صوت  ولا صدى .. على أرضك 



أسماء ! 
6/أغسطس/2012